تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
362
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الشرح ثبت - فيما تقدّم - أنّ موضوع حجّية الظهور هو الظهور التصديقي الذي لا يُعلم بوجود قرينة منفصلة على خلافه ، وعليه إذا علمنا بعدم القرينة مطلقاً كان الظهور النهائي على وفق الكلام الذي لا قرينة على خلافه . وإذا قطعنا بوجود القرينة المتّصلة على الخلاف كان الظهور النهائي على وفق هذه القرينة المتّصلة ، أمّا لو شككنا في وجود القرينة المتّصلة وعدم وجودها ، ففي مثل هذا المورد ينبغي التفصيل بين صور ثلاث « 1 » : صور الشكّ في القرينة المتصلة الصورة الأولى : أن يكون المنشأ لاحتمال وجود القرينة المتّصلة هو غفلة السامع عن تلك القرينة ، فبالنظرة الأوّلية للكلام لا نجد فيه قرينة متّصلة على الخلاف ، ولكن مع ذلك نشكّ ونحتمل وجودها ، وهذا الاحتمال منشأه احتمال غفلة السامع عنها . وفي هذه الصورة يمكن أن ننفي احتمال وجود القرينة بأصالة عدم الغفلة ؛ لأنّ سيرة العقلاء جارية على العمل على أساس عدم الغفلة ؛ باعتبار أنّ الحالة الاعتيادية لكلّ سامع أن يكون ملتفتاً ومتوجّهاً أثناء الكلام ، وهذه السيرة هي بمرأى من الشارع ، وهو لم يردع عنها . وإذا نفينا احتمال وجود القرينة المتّصلة بأصالة عدم الغفلة ، نكون قد نقّحنا الظهور التصديقي ،
--> ( 1 ) في مورد الشكّ في وجود القرينة المتّصلة ، ذهب المشهور إلى جريان أصالة عدم القرينة المتّصلة ، ولكنّ المصنّف ( قدّس سرِّه ) ، يذهب إلى أنّ جريان أصالة عدم القرينة ليس في كلّ الموارد . ( منه دام ظلّه ) . .